الشيخ حسن الجواهري

89

بحوث في الفقه المعاصر

الجواهر إنه سديد الحديث كثير الرواية ، وقد روى عنه الأجلاء كابن أبي عمير والحسن بن محبوب وابن بكير وغيرهم ، وهم من أصحاب الاجماع . نعم في السند عبد العزيز العبدي لم ينصّ عليه بجرح ولا ذم ، ولكن قد روى عنه الحسن بن محبوب فيحصل ظنّ بعدالته ، ولكن لا حجة لهذا الظنّ . والمهم في تصحيح هذه الرواية : انجبارها بالشهرة العظيمة ( إن قبلنا مسلك انجبار الخبر بالشهرة ) ومحكي الاجماع أو محصله كما ذكر ذلك صاحب الجواهر ( 1 ) . 4 - حسنة يزيد الكناسي ( القماط الثقة ) عن أبي جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أيُقام عليه الحدود وهو على تلك الحال ؟ قال فقال : « أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنّة فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، فلا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم » ( 2 ) . 5 - صحيح ابن وهب : سألت أبا عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال : « فيما بينه وبين خمس عشرة سنة أو أربع عشر سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فَدَعه » ( 3 ) . بناء على إرادة معنى ( أو ) من الواو في الرواية لاستحالة الجمع هنا ، وحينئذ يكون الترديد بمعنى أن ما تقدم على الخمسة عشر سنة هو وقت للتمرين والأخذ على سبيل التأديب ، فيكون البلوغ بالخامسة عشر .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 26 : 25 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : ب 6 من مقدمات الحدود ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : ب 29 من يصح منه الصوم ، ح 1 .